ابن عربي
114
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ومنهم من يكون إمداده من نور النجوم . ومنهم من يكون إمداده من نور النار . - وما ثم نور أكثر . وقد ذكرنا مراتب هذه الأنوار في « مواقع النجوم » أيضا . فيكون إدراكهم على قدر مراتب أنوارهم . فتتميز المراتب بتمييز الأنوار . وتتميز الرجال بتمييز المراتب . ( الواصلون من الأولياء إلى حقائق الأنبياء ) ( 133 - ا ) ومن الرجال الواصلين ، من ليس لهم معرفة بهذا المقام ، ولا بالأسماء الإلهية . ولكن لهم وصول إلى حقائق الأنبياء ولطائفهم . فإذا وصلوا ، فتح لهم باب لطائف الأنبياء ، على قدر ما كانوا عليه من الأعمال ، في وقت الفتح . فمنهم من تتجلى له حقيقة موسى - ع ! - فيكون موسوى المشهد . ومنهم من تتجلى له لطيفة عيسى . وهكذا سائر الرسل . فينسب ( الواصل ) إلى ذلك الرسول بالوراثة ، ولكن من حيث شريعة محمد - ص ! - المقررة ، من شرع ذلك النبي ، الذي تجلى له . ( 134 ) فيجد هذا الواصل أنه كان محققا في عمله ، الموجب لفتحه من